هل من الممكن أن أكون مخطئة ؟

Posted: يناير 15, 2009 in فلسفات عميقة .., قابل للنقاش..
الوسوم:

أعتقد أن المرحلة القادمة لن تكون مرضية ، بل ستكثر الإنقسامات والتعارضات والشد من كل طرف من أطراف القضية حتى تفلت من أيديهم إلى الفضاء الضائع كما يفلت المطاط من اليد .. وسيتناحر أصحاب الأمر والمعنيين حول قضاياهم الخاصة وتبوح ألسنتهم بما تحمله صدورهم تجاه بعضهم  ، وغزة في فضائها تقاوم العودة إلى أرض العروبة بمجهودها وكفاحها مستعينة بالله عن الحكام .. ونعم بالله ، أقولها لكم من منطلق شعوري ونظرتي للمستقبل أن الأيام القادمة مؤلمة صادمة قد أخطيء وقد أصيب ، أصدقكم القول أني أتمنى أن أكون على خطأ ولكن تسلسل الأحداث يصفع ، فكل يوم تعطينا حقائق الواقع العربي من تخاذل “صفعة مدوية” من شدتها سقطت الأقنعة المتهالكة للكثير .. ومن دويها أيضاً استفاقت الدول البعيدة جداً مثل فنزويلا و بوليفيا ، ففعلت الفعل الطبيعي للأحرار .. وغيرهم من الدول من أوضحوا توجههم بصدق وحرية بلا تردد أو خوف فالحق حق قيل وسيقال وسيقره الله في أرضه رغم أنوف الظلمة والمعارضين .

أكيد شاهدتم معي نهضة الأمم كافة لمناصرة فلسطين بجميع أطيافها ودياناتها حتى من يهود أمريكا .. هذه النهضة ليست لها سابقة في التاريخ ! أن أجد إمرأة بريطانية لا تستطيع التحدث من شدة بكائها وألمها على غزة أمر ملفت نضع تحتة خطان أحمران لننظر لهذا المشهد بعقولنا لا بعواطفنا ؛ منذ متى هذا القرب وبالذات من بريطانيا المناهضة للفلسطينيين والقضية الفلسطينية منذ متى ؟ أليس هم من باركوا وعد بلفور !! غريب . أصبح لشعوب العالم عاطفة جياشة حتى من اليهود أنفسهم في الخارج الكل ضد إسرائيل وهناك مطالب شديدة بمحاكمة المسؤولين في دولة إسرائيل كمجرمين حرب وهذه المطالبات على ألسنة الغرب ومن أحسبهم حلفاء وأصدقاء لإسرائيل .

بصورة أوضح ، إن الشعوب المسلمة والشعوب المسيحية لأول مرة تتفق بعقلها وإحساسها ويتوحد توجهها السياسي بالاعتراف أن العدو واحد إسرائيل و الأبرياء هم المسلمين (أهل غزة) .. دائما مقولة : اسرائيل من حقها الدفاع عن نفسها  “قـــــــائمة” بغض النظر عن المظلوم وحقة الشرعي في الوجود أما الآن لم يبقى إلا القليل والقليل جداً ممن ما زالوا يعيدوا هذه الإسطوانة المشروخة فعلاً في عهد الإنترنت الذي خانهم لأنه فاق قدرات اليهود في لملمة مخلفاتهم وتغطية ظلمهم وتجاوزاتهم أللا أخلاقية وأللا إنسانية .. توحدنا هذا ربما يشير إلى أن الملحمة (هرمجدون)  في الطريق وربما هي قريبة منا أكثر مما نتصور فهي آخر علامة صغرى تلحقها العلامات الكبرى ، يقول عليه الصلاة والسلام ” ستصالحون الروم صلحا آمنا ، فتغزون أنتم وهم عدوا من ورائكم [اليهود] فتُنصرون وتَغْنمون ، وتَسلمون ، ثم ترجعون ، حتى تنزلوا بمرج ذي تلول [ موضع معين ] فيرفع رجل من أهل النصرانيةِ الصليب ، فيقول : غُلب الصليب ، فيغضب رجل من المسلمين ، فَيَدُقَّه [ أي يكسر الصليب ] فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة ، وزاد بعضهم ، فيثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون ، فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة ” رواه أبو داود وحسنه الألباني .

آخر الزمان

كطبيعة بشرية نرفض أن تكون هذه الأحداث في عصرنا ، بل نتمنى أن تحدث بعد موتنا .. مرعب التفكير في هذه الأمور ومحزن ، أنا نفسي أتمنى أن أكون “شطحت” بعيداً وبعيداً جداً وأن لا يوافق عقلي واقعي .. ولكن هذه اليهود قامت قيامتهم فقد هبط علوهم في الأرض وقاربوا الأرض ، فهم كمن ساروا في درب أوله جسر وآخره طريق مسدود .. علقوا ولا يستطيعون العودة لأن الجسر قد قصف بخطأ مدفعياتهم وهذا الجسر المتهالك هو وصالهم مع كل العالم والذي بدأ يتلاشى ، أصبح أمامهم طريق ملغم مسدود بمقاومة جنود الله  الذين باعوا الدنيا بالآخرة ونحسبهم كذلك ، نحن على علم أن هناك من يحاول إصلاح الجسر وهم من الخونة ولكن بدعائنا نعطل مساعيهم لأن الله لا يرضى بالظلم .

كم أتمنى أن أكون على خطأ .. وأن تنتهي هذه المرحلة بسلام فيأتي اليوم الذي أضحك فيه من هذه التدوينة وأقول كم كنت ساذجة عند كتابتي لها وكم كنت متشائمة ومتهورة أقلقت الخلق وأتعبت نفسيته بلا حق ، عندها أعتذر منكم باستحياء ..

أخيرا .. أصدقوني هل أنا على حق أم تطرفت بأفكاري ؟

590

ليلى.ق

Advertisements
تعليقات
  1. فركشاوي كتب:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته…
    ان الحديث عن قذاره وحقاره هؤلاء الأغبياء حديث مكرر لا عائد منه. والخطأ كل الخطأ ان نظل في عزف النغمه الممله و نواصل الاستاع للأصطوانه المشروخه …فيصيب الشرخ نفوسنا وعقولنا.
    الأمر الواقع لا بد من التسليم به والتعامل معه كما ينبغي ان تكون المعامله .اما المستقبل و النظره اليه فلا يعلم الغيب الا الله …ولا مانع ان نحتاط و نحذر مخاطر العدو الذي يحيط بنا من حولنا ومن داخلنا …ليست القضيه قضيه فلسطين وغزه وحماس وفتح ومواقف الحكومات والشعوب . الأمر أمر دين ..دين ..دين ..يا سيدتي ..ما هو دين هؤلاء؟ ..الدنيا ..هم علي باطل وفيه هالكون. اما من كان دينه الآخره فهم في النعيم خالدون.

  2. presteege كتب:

    لا اتوقع ان تكوني مخطئه
    انتي على حق….
    فوضى عارمه
    تعج فيها الحياه
    مجازر لاتتوقف حروب ومأسي
    لا اتوقع ان يعم السلام وينتهي كل شي
    القادم سيكون اسوء
    رحماك يارب

  3. أمل هاشم كتب:

    عزيزتي ليلى…
    أتساءل كل يوم”ماذا بعد غزة..؟” سواء انتصرنا ام لا (لا سمح الله) ماذا سيحصل من تغيرات على صعيدنا الوطني والعربي..!! واصدقك القول بأن التوقعات غير مرضية ابدا…
    واقعنا صعب ويحتاج لاكثر من المقاومة لتغييره..انه يحتاج انقلابا جذريا على كل المتواطئين العرب قبل اي شيء..وهذا ليس تطرفا بل انه منطق وواقعية…نسأل من الله الثبات والنصر

  4. ليلى.ق كتب:

    فركشاوي ..
    هو فعلاً دين .. بارك الله فيك .
    سرني مرورك .

    .
    presteege ..
    😦 رحماك يارب .

    .
    أمل هاشم ..
    الأيام ستثبت الكثير ..

  5. بداية كنت سأقول بأنك مخطئة..
    لأن لابد من بزوغ شمس الحق ولو بعد حين..

    سردك للملحمة أوقفني..
    علامات القيامة تزداد وكل يوم نحن لها أقرب.. أفبعد هذا أقول بأنك مخطأة..!!
    ياليت تكوني على خطأ..
    الله يرحمنا برحمته..

  6. لا يعلم الغيب إلا من أنشأه سبحانه ولكن ……
    هذا السرد لم يأت من فراغ بل من دلائل ونبوءات أخبرنا الصادق المصدوق بها ونحن على يقين بحدوثها يوما ما لكن متى ذلك ….. لا أحد يعلم ولكن أمارات نهاية الزمان وقرب نزول المهدي فالدجال فعيسى عليه السلام ربما ليست بالبعيدة ….. أسأل الله أن يقبضنا إليه غير مفتونين وإن بلغنا ذلك الزمان فأسله أن يثبتنا على الحق ….

  7. ليلى.ق كتب:

    مسك ..
    الله يرحمنا برحمته ويستر علينا 😦

    .
    نعناع المدينة ..
    اللهم آمين .
    نورتي المدونة .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s