بين الطموح و الغباء شعرة

Posted: مارس 19, 2009 in فلسفات عميقة .., قابل للنقاش.., إلى من يهمه الأمر .., تحية مسائية ..
الوسوم:, ,

2679962664_b1b34600ec_m

في البدء أحبها الجميع عداي لها حضور يلفت الأنظار لكثرة حركتها ونشاطها ، و حديثها الواثق في شتى المواضيع و صوتها الذي يعلو لإسكات الكل وجذب الجميع إليها .. وبما أن ربي وهبني نظرة في الناس لا تخطيء لم أستلطفها منذ الوهلة التي رأيتها وهي تخلع النظارة الشمسية ، لديها جانب مراوغ غير مريح ..

نظرت إليّ فابتسمت لها و أنا أحدث نفسي بأني أستطيع مجاملتها اليوم ولكن لا أستطيع الاستمرار لغد وبعد غد .. المدة طويلة وسأضطر للتعامل معها كل يوم .. لذا عمدت لوضع النقاط على الحروف وليس [الحواجز] حتى تكون على علم بطبيعتي وشخصيتي لأني لا أحب التعامل مع هكذا نفسيات مرهقة مشتتة في وقت أنا بحاجة لكل طاقة ولكل تركيز ..
لذا لم أشبع غرورها بنظرة اهتمام مني ولو بطرف عيني مدعية انشغالي بتكلف .. لأني إذا بدأت معها فلن أنتهي ، تدعي أللامبالاة استشعرت حضورها و غيابها من أمامي بحركات تكاد تكون قريبة مني ثم تبتعد وأنا أضحك داخلياً .. أريد أن أرى النهاية وما هي قدراتها ومدى صبرها .
لملمت أوراقي أقفلت ملفي وشبكت القلم فيه وقفت وتوجهت بهدوء إلى الدكتور لأناقشه في بعض الأمور .. بسرعة أتت كادت أن تطأ قدمي مقاطعة حديثي باستفسار منها تافه هنا أحببت أن أختبرها انسحبت لأعد كوباً من القهوة وأذني معها ففوجئت بأنها تسأل نفس سؤالي .. !! عندها علمت أنها تحاول الاحتكاك بي تطفلاً لمعرفة من أنا أو لتنافسني .
عدت لأقلب في أوراقي وأدون بعض الملاحظات ، وإذا بيد تغطي على عيني من الخلف ، لم أستطع التخمين حتى علمت بأنها صديقتي الرائعة .. ببشاشة أجلستها بجانبي للحظة نسيت صاحبة (القدم) التي كادت أن تطأ على قدمي 🙂 .. دار بيننا حديث جميل وأتت إحداهن لمشاركتنا بلطف وزاد العدد ، ثم علا صوت مزعج من جانب متوقع بقصد لفت الأنظار لتثبت فيه وجودها .. وكأنما ليس لها وجود ، وفي خضم تعمقي في التحدث عن أمور أنا على علم بها و أجيدها .. بحركة جريئة انضمت إلينا صاحبة القدم لتقاطعني بالتحدث واستعراض ما لديها من معلومات تكاد تكون مضحكة خاطئة المهم عند مقاطعتها اسندت ظهري للخلف وأرحت يدي بجانبي على الكنبة ونظرت إليها مبتسمة أنهت حديثها وساد صمت أقصده ومازلت أنظر إليها حتى ارتبكت للحظة وعلمت أن وجودها غير مرغوب فيه فذهبت ..
منذ اليوم الأول أحسست بانزعاجها من ميل الكثير تجاهي للحديث معي وسؤالي عن بعض الأمور .. أزعجها أكثر ترحابي بهن و بشاشتي مع الجميع وتقبلي لهن للطفهن لذا تجرأت وكانت خطوة توقعتها منها 🙂
تتعجبون لما كل هذه التصرفات مني ؟ وهل هذا فقط لأنها لم تعجبني ولم أستلطفها ؟! طبعاً لا ..
إننا في هذه الحياة نواجه الكثير من الأصناف والطبائع و النفسيات التي يجب أن نتكيف معها أو نجاملها أو نتجنبها ..
هذه الإنسانة من النوع الكذوب تتحدث حديث لا يصدقه العقل حتى في كتابتها لبياناتها الشخصية كذبت في كثير من البنود وقد لاحظت و ربطت من خلال حديثها لاحقاً .. تأمر الآخرين بالسكوت عندما تتحدث ، وعندما يُوَكل لإحداهن عملٍ ما تتدخل مثل المقص بأخذ هذا العمل بطريقة خبيثة تقنع الأخرى بأحقيتها وبأنها الأجدر ، تخبرنا على الدوام بطموحها العالي وهذا رائع لكن أن تدوس على الآخرين و الضعاف منهن أمر أحتقره ، حتى عندما تبدر فكرة من إحداهن تنظر إليها نظرة الحاقد .. تريد النصر على الدوام من غير منافسة شريفة ، لا تحب أن يعترضها أحد فهي كما تقول صح 100% .. ثقتها المفرطة يعتليه غرور مفرط للأسف خلطت بين الإثنين  .

لامتني صديقتي في البداية عندما رأتني لا ألقي لتلك بالاً .. بأنها حبوبة و طيوبة لكن ما بدر منها في الأيام التالية أثبت وجهة نظري وبأني على حق ولم تخدعني طيبتها المغلفة بالرياء لأن في داخلها أمر مرير رأيته من خلال عينيها ..

على العموم تيقن من تيقن بأني تصرفت معها بما يناسبها من وجهة نظري لأني لا أرضى أن أضع نفسي في موضع لا يليق بي من طرف من لا أحقية له بالنقد أو غيره ؛ لذا سلمت من لسانها اللاذع الذي طال الأغلبية وصنت نفسي عنها بهالة أجبرتها أن لا تتخطاني حتى أنها في الأخير توددت إلي بخجل لتحصل على رقمي ، ومقصدي أن تعلم الحدود أين ، وأن تعامل الناس كما تحب أن تعامل ، وأن تعلم أنها إن تخطت الناس بقفز أو دهس فصمت البعض وجرح البعض الآخر من غير أن يتحدث هذا لا يعني أنها على حق وأنها الأقوى لأن الحياة ليست استعراض للقوى والطموح يصله الإنسان بأخلاقه ثم إبداعه وإنجازه ،،
تجنبي لها أجمل من أضيع وقتي في نقاش وجدال عقيم كانت هي قائدته كل يوم ، كل يوم تحاول إثبات وجودها .. أرحت نفسي و ارتقيت بأفكاري ، وافقني و رافقني العقلاء من صديقاتي … والحمد لله لن أراها بعد اليوم .. ذهبت بخيرها وشرها 🙂 .. هذا بإختصار .


—————————————————————————————————


أعتذر عن غيابي بهذه الطريقة فقد كنت مضطرة لانشغالي جداً الفترة السابقة كل يوم أعود إلى المنزل باحثة عن الوسادة من شدة الإرهاق حتى النت لم أدخلة إلا ثلاث مرات على عجل خلال 14 يوم من أجل البريد ..
هذا و ما أزعجني حقيقة هو تنبهي أن اليوم  19 /3 أي آخر يوم في أسبوع حملة التدوين ضد المثلية ،، سأحاول أن أضيف ولو تدوينة واحدة عن هذا الموضوع واللحاق بالركب على أمل أن أفيد بإذن الله ..

تحيـــــــ ليلى.ق ــــــاتي

Advertisements
تعليقات
  1. sirajallaf كتب:

    أخت ليلى

    عودا حميدا

    أنا أيضا أدعي أنني صاحب نظرة ثاقبة في الأشخاص

    لكن ليس دائما

    أما ما أريد أن أقوله لك

    حاولي أن تجدي في هذه الإنسانة جانبا مضيئا وانظري إليها من خلاله

    تعلمت هذا الدرس من الحبيب علي الجفري وقال لي بألا أضع الناس في قوالب (هذا يعجبني وهذا لا يعجبني) بل انظر لما يعجبك في أي شخص

    فمن المؤكد أنه يمتلك ولو على الأقل صفة محمودة

    جزاك الله خيرا

  2. ليلى.ق كتب:

    سراج ..
    بارك الله فيك ، لو كنت مضطرة للتعامل معها للسنين القادمة كان لابد لي من أن أجد فيها جانب أتكيف له معها ..
    لكن بصراحة ولأكون صادقة ؛ الإنسانة التي تحتقر صديقاتها وتحسدهن وتحقد عليهن لا أستطيع مصادقتها .. حتى أنها أخبرت إحداهن بعد أن علمت بأنها ستكمل الدراسات العليا بعد كم سنة انقطاع بسبب الزواج و كذا حيث قالت ” أنت المفروض تنسي لأنك ما تستحقي خلاص خليكي في بيتك لا تحاشرينا إنت وأشكالك ” !!!!! هذا وهي صديقتها منذ الدراسة .
    صعب عليّ .. ليس غروراً لكنها نفسيات .. فلا أُلاَم .

  3. أحمد كتب:

    هلا ليلي,

    كيف حالك انشاءالله بخير
    والله( افتقدناك ) والله يعينك ويقويك.

    بالنسبة لي انا اهم شي في تعاملي مع الاشخاص هو الاحترام والتقدير حتى لو كنا مختلفين في بعض الامور ولكن الناس التي تحترم احد ولا تقدر مشاعر احد فهذه غفله تحتاج الى علاج قوي حتى يفيق ويعرف حدودة الله يعينك وتصرفك وان كان قوي فانت طبقت المثل الي يقول ( الباب الي يجيك منه الريح سده واستريح )
    ولكن انا اقترح طالما انها حست بخجل واعترفت خطاءها حاولي ان تنصحيها وتعلميها.

    وهذه كلمات انشاء الله تعجبك.

    *وَلَو كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلبِ لاَنفَضُّواْ مِن حَولِكَ (قرآن كريم آل عمران 159).

    *الشيئان الذان ليس لهما حدود الكون وغباء الإنسان(اينشتاين) .

    *أجهل الناس من كان على السلطان مدلا وللإخوان مذلا.

    بالنسبة لصديقي سراج انا اطبق نصيحته ولكن بشرط مع شخص الذي يحترمني ويقدرني ولكن خلاف ذلك No way

    حبيت اقولك انت من سكان جدة ( الشهر القادم يبدا عمل حمله ركاز اذا مهتمه انا ارسلك الجدول في ما يخلص ok)

    وتحياتي لك

    أحمد عبدالله

  4. أهلا ليلى ..

    عودا حميدا

    وبالنسبه لهذه الأشكال منتشرة كثيرا جدا

    ربما الملفت في الموضوع هو طريقة تعاملك معهم

    أحسنت يا أختي

  5. ليلى.ق كتب:

    أحمد ..
    الله يسلمك كلك ذوق .. بالنسبة لهذه الإنسانة لم تعتذر بتاتا ولا تحب الإعتذار ، هي فقط هيبةً مني هع طلبت رقمي على خجل .
    *وَلَو كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلبِ لاَنفَضُّواْ مِن حَولِكَ (قرآن كريم آل عمران 159). والله ماني فظة أبدأ 😦 والا كان كل يوم مضاربة معاها خخخ .
    ثم شفت الحملة من الفيس بوك ومن منتداكم ، ما تفعلوة رائع جداً ومفخرة للشباب السعودي حفظكم الله وسدد خطاكم .. بالنسبة لذهابي لا أعلم إذا أراد الله لي الذهاب سأذهب وإذا لا فالتمس العذر لي .. ولن أنسى أن أدعو لكم بالوفيق 🙂
    حياك الله .

    .
    صارخ بصمت ..
    بالضبط أنا ما وضعت الموضوع بجرأة إلا لأني مقتنعة ومتأكدة بأن البعض إن لم يصادف سيصادف مثل هذه النوعية .. رغم أن أختي أخبرتني بأن لا أضع هذه التدوينة لأن البعض سيراني مغرورة 🙂 والعكس صحيح .
    أشكرك و تحية عطرة .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s