Archive for the ‘تحية مسائية ..’ Category

مليئة بالمشاعر .. وحالمة حد الجنون

قلبي متألقٌ ساحر .. لا تضره السنون

في الحـب طاهـر .. كـالؤلـؤ المكـنون

وفي الرقص ماهرٌ .. يبتدع كل الفنون

للحب يبقى ساهر .. يرفض غلق الجفون

Advertisements

وحيدة باردة

لقد أتى بي الحنين والشوق القديم لحضنك العامرالذي يحتوي بحر حروفي ، حقيقة اشتقت لك كما لم يكن من قبل ، أعلم أن البرد تلحفك والجليد سكنك ، أأثلجك البعد وأتعبك صقيعُ المنازل الخاوية حبيبتي ؟ أعلم أنا الملامة ، لقد ظهر ما يلهيني عنك وما يتفوقك ، لا أعلم لما لوهلة شعرت بنفاق الرجل المتعدد عندما يبرر لزوجته الأولى فداحة ما فعل .

مدونتي يا مدونتي يا أول مرفأ ضم بوحي بعد دفاتري يغمرني حنين بالغ لك وللزمان الذي كان عندما كنا نجتمع نحن والأصدقاء المدونين نتبادل ذاك الود في الرأي نزور دُور من تلامس كلماتهم توجهات عقولنا وتلامس حروفهم جمالا يبهرنا ، وليتها تعود لنطرق تلك الدُور ونعيد جيرة هجرت ، للأسف واقعنا أنعكس على العالم الافتراضي ، مثلما ينسحب الناس من الأحياء القديمة وتترك أطلال .

لا أخفيك اشتقت لزواري ، بعضم اراهم في تلك الديار الجديدة وبعضهم اختفى لا تهون على العشرة أبداً ، البرد الذي طالك طالنا هناك ، أصبح الناس غير الناس والجيل أجمل جيل ، لكن الدفء غير الدفء القديم ، العالم كله تغير وليس الناس فقط كَثُرث الحروب كثُرت المآسي والدموع وبلدي آه يا بلدي إنه يعتصر ألماً ستقتله الجرذان حاملة الطاعون وكم أخاف أن لا يحتمل فنرى دموعه وانكساره ، حتى الآن نشتد بشدته وبأسه الظاهر ، يا ربي ارأف بالضعفاء واعط كل ذو حاجةٍ حاجته .

أنا .. آهـ ما زلت أتنفس أنا تغيرت عزيزتي تغيرت كثيراً لم أعد ليلى التي كانت قبل عامان لقد نضجتُ نضج يفوق نضجي نعم تغيرت للأفضل ولكن كما تعلمين ما زال قلبي على نفس أنَّاتِه وشكواه ، لا أخفيك سألت عن حالي وقيل لي أبداً أنت غير البقية أنت الأصالة ، أنت داخلك تلك الفتاة القديمة التي انقرضت في جسد شابه ! ضحكت كثيراً على أصالتي الغبية ، أصدقك القول أنا مرهقة عاطفياً جداً جداً جداً لا شيء تغير وقد قيل لي تلك الكرة اللعينة في ملعبي بئس الملعب واللاعبين .

العمر يمضي وهناك أشياء خاطئه لا بد أن تنصلح أو تتغير لكن تأبى الأقدار وأظن أن الذي يصبرني هو إيماني بها وثقتي الكاملة بأنها تعلم ما لا أعلمه ربما قدري يخبيء ما يريح قلبي ، على أمل أتصبر أكفكف دموعي خلف ابتسامتي لأعيش وفعلا أنا أعيش ولكن بعقلي لا بعاطفتي وإلا لكنت شيئاً لا أعرفه ، ولا أحب أن أتعرف على نفسي من جديد لأوجهها وأهذبها لا طاقة لي لأبدأً على أن أبدأ من جديدٍ خاويٍ مجهول .

أعلم تحدثت كثيراً ، ما ألطفك وأحن قلبك ، قبلة على جبينك حبيبتي .

منذ السنة والنصف وأنا أعيش عصف روحي ، واجهت الكثير من التحديات وما زلت ، تفاجئني المواقف المفصلية كثيراً والتي ترهقني وتزيد من صبري .
قالت لي صديقتي يحدِث هذا لأنك أصيلة ، كلمة مبطة ظاهرها حميد مرغوب وباطنها أنت تقسين على نفسك من أجلهم ، قررت أن أخلوا بنفسي لأستريح ولأنني أحسست بأني في حاجة ملحة للخلوة تلك الفترة من حياتي فكانت ولكن حاجتي للشهر تعدتها لخمسة شهور ، ثم عُدت لأجد كل شيء كان في انتظاري بإبتسامة حقيرة أو غباء لا حدود له ، عُدت بنفس جميلة ذبلت بفعل الواقع المراوغ .

ما أعيشة أو أشعر به هو “صنفرة” عاطفية مؤلمة أعانيها لوحدي تتآكلني وأنا أضحك بل أقهقه أستخف بها ولم ينبهني غير الوقت مطرقاً كتفي وهامساً في أذني حان الوقت ، ويا للسخرية رغم ذكائي وقوتي ومرونتي وعمق تفكيري أتباطأ بغباء صنعته بنفسي في معمل الفرص الكاذبة في إنظار الخطط الإلاهية التي تنتشلني ، لا أريد المغامرة وأنا أهلها لأني بإختصار … خائفة .

في الحقيقة أتعبني حُبُـ”هـ ُ” لي جداً ، إن الحب يمتحنني في كل لحظة يمتحن صبري الذي يكاد ينفذ ورقة قلبي الطفولي وأمومتي الحالمة ، أحب الحب من أجل الحب وأحب الحياة من أجل الحب ، أريد الحب بكل قوة و كلما ظننت أن باستطاعتي لمسة تذكرت الزجاج اللعين ، هل من الممكن ؟ أيعقل ؟ في يوم ما !

محبتي للملك ليست بسبب قراراته ،،

محبتي له شخصية

THE BRITISH LIBRARY

Posted: فبراير 24, 2011 in تحية مسائية ..
ح
ذهبت إلى المكتبة البريطانية وكلي حماس وفرح وهي المرة الثانية لي ولكن الفرق في هذه المرة  أني أريد خوض تجربة الغوص بين الكتب العظيمة ، توجهت إلى القسم الخاص بتسجيل البيانات حتى أستخرج الكرت الذي يسمح لي بالتجول داخل أورقة المكتبة ، فقابلني ذلك الرجل كثير النمش (حتى في عينة) بإبتسامة ألهتني قليلاً عن نمشة مرحباً أي خدمة ؟ نعم أريد إستخراج بطاقة عضوية لو سمحت ، حسناً ولكن هلا تقومي بتعبئة هذه الأوراق لو سمحتي ؟ حسناً ،، كانت بطاقة و ورقة الأولى فيها الطلبات وهي كالتالي : صورة من جواز السفر ، عنوان السكن هنا ، أو في بلدك الأم إن وجد !! عنوان العمل ، صورة شمسة ، مدة الإقامة “عز الله رايحة أقدم على فيزا” وأخرى كثيرة لا تحضرني .
عُدت إليه وسألته : هل تحتاج فعلاً لكل هذه الطلبات ؟ فسألني هل أنت طالبة في جامعة ما ؟ فقلت : لا، فقال : في هذه الحال نعم نحتاجها فسألته : هل تريدها اليوم ؟ هل من الممكن أن أحضرها غداً ؟ فقال : نعم تستطيعي أن تحضريها غداً . أوكي كذا هينة  ، عدت لمقعدي ، الورقة الثانيها فيها جدول فارغ من عمودين الأول أضع فيه المادة المراد البحث فيها والعمود الثاني أسماء الكتب لكل قسم طبعاً هنا يجب أن أستعين بالإنترنت وهو متوفر لي ، بصراحة لم يكن في بالي أي إسم لأي كتاب فقط تصنيف الأقسام التي أريد البحث في علومها ، بدأت في البحث و وجدت بحر من الكتب كما هو متوقع احترت وأثارت فضولي العديد من الكتب ، نظرت للمسؤل فأتاني لأسأله هل يسمح لي بأن أختار أكثر من كتاب للقسم الواحد ؟ فقال لي : نعم و كل الكتب التي ستطلبيها ستكون في ” انتظارك” المرة القادمة في “غرفة القراءة” ، في انتظاري وغرفة قراءة  ؟!!!!!!! فسألته : ألا يحق لي أن أحضرها بنفسي ؟ فقال : لا يا سيدتي ، هيا أقلب وجهك “في نفسي” ، فسألته : هل يمكنني أن أكتب القائمة من المنزل فقال : نعم .
ظفيت أغراضي وخرجت ، عساكم البلى الآن  ليا ساعة أدور في الأقسام ورضينا بشروطكم الغبية إللي من حقكم تحطوها وقلنا على عيني ، و العاقبة بالنهايات بعد هذا كله ما أقدر أدخل المكتبة وأختار بنفسي يا ملاعين الجدف ، وعلى بالي بعيش الحلم زي هاري بوتر ، إخص عليكم زعلتوني .

منذ قدمت إلى لندن وأنا أفاجأ بشيء جديد ،، بعد يوم طويل مرهق وجميل ذهبت إلى الـ underground لأستقل المترو المتجهة للمنزل ، أثناء نزولي السلم الكهربائي وأنا على عتباته الأخيرة وإذا بي أسمع إسمي يصدح في الأرجاء لدرجة أن الناس إلتفتوا معي نحو مصدر الصوت نظرت لأعلى لأرى شابة تناديني بلهفة وعلى عجل تنزل السلم متجهة إلي ، إنتظرتها وأنا محرجة من تصرفها و  في نفس الوقت أفكاري مشوشة لأنها فاجأتني على غفلة ومن هي فأنا لا أعرفها ،، ليلى كيف حالك ؟ سلمت عليها ثم قالت : ألا تذكريني ؟ قلت : أعذريني لا أذكرك ، فقال أنا صبا ….. من الإبتدائية تذكرتها بسرعة البرق صبا ! أيعقل !! ، ثم سألتها كيف عرفتيني فأنا لم أعرفك ، فقالت لم تتغيري .

ذهبنا إلى كوفي شوب وجلسنا نتحدث مطولاً حتى تذكرتُ أختها سارة ،، في البدء سأخبركم أمراً والدة صبا أمريكية تزوجها والدها عندما كان يدرس بأمريكا وكانت لديها فتاة عمرها سنة تقريباً إسمها سارة ، هذة السارة أخت صديقتي من والدتها ،، نعود للحوار سألتها عن سارة ماهي أخبارها ؟ فقالت هي بخير ومتزوجة من رجل أمريكي ولها ولدان أحدهما في العاشرة والآخر في الثامنه تقريباً قلت ما شاء الله لقد تزوجت باكراً أين وجدت هذا الأمريكي المسلم فقالت : هو ليس بمسلم ، قلت : إذاً كيف تزوجت أختك منه فقالت : عادي ، فقلت : كيف عادي لا يجوز ؟ فقالت : بالعكس يجوز لها ، ثم تداركت الموقف وسألتها هل سارة مسلمة فقالت : لا ، صدمت لدرجة أن عيني أغروقت بالدموع الخفيفة وكان بادياً عليّ التأثر لا شعوريا تأثرت ، سارة العزيزة ليست مسلمة !!!!!

سألتها لماذا ؟ لقد تربيتم سوياً و والدك تبناها منذ صغرها وأمك مسلمة لقد عاشت في وسط مسلم ، فقالت : أمي تركت لها الخيار وأخبرتها منذ صغرها عن ملة أبيها فإذا أرادت أن تختار الإسلام كان بها وإذا أرادت أن تختار المسيحية فهذا حقها لها أن تختار ما تشاء ،، لم أجادلها وتطرقت لموضوع آخر لأني أحسست أن عقلي بحاجة للموازنة فأقصيته حتى يحين لي إستيعاب ما سمعته ، خرجنا وذهبنا إلى مطعم لتناول العشاء بعدها تجولنا سيراً على الأقدام و لكن عقلي كان عالقاً ماكثاً في الكوفي شوب يعيش صدمة اللحظة التي أخبرتني فيها عن سارة .

لا أستوعب أن صديقة الطفولة سارة على غير ملتي ، كم لعبنا سوية رغم أنها تكبرني سناً كنت أقرب لها من صبا ،، حراااام ما سمعته حرام ما فعلوه ، عندما كنا في المدرسة و حينما تحين صلاة الظهر كنا نركض للوضوء و دائماً تسبقني وترشني بالماء ، كانت تتوضا وتصلي معنا حتى إننا نصوم رمضان عبثاً وتجارينا يقيناً منها أنها مسلمة مثلنا، غريبة هذه الدنيا أو غريبٌ  ناسها ليتني ما عرفت بشأنها ، ليتها تُسلم .

صحيح أن صبا منفتحة وأن عائلتها جداً متحررة وهذه حياتهم  الشخصية التي لا تعنيني لكن أن يعتبروا الدين إختياره حريه شخصية أمر جديدٌ عليّ !!!! أعيب عليهم هذا التهاون .

وحتى هذه اللحظة أحس بغصة وألم في قلبي ،، لا أسوعب موقف أم صبا ولا برود صبا نفسها لقد أجرموا في حق سارة اللطيفة وأضاعوا فرصة كانت بين أيديهم جعلوها حجة عليهم لا لهم .

ليلى