لي ملاحظات أخذت حيزاً من تفكيري مؤخراً فأحببت أن أشارككم إياها .

أولاً // من الطبيعي جداً في أيام الرخاء يكون للرؤساء مؤيدين ومطبلين لظروف أجبرتهم على ذلك كان خوفاً أو لمنفعه تصلهم ، لذا لا حرج عليهم عندما تتغير آراءهم بعد زوال الغابرين عن كراسيهم بل لهم العذر ولا سلطةً لنا على نفوس الناس وآخر ما نريده هو الحكم عليهم فلكلٍ ظروفه التي تخصه .

ثانياً // كثير من الناس متشائمون يبكون وبعضهم يضرب كف بكف لسان حالهم يقول ستبكي مصر / تونس وأي دولة تطيح برؤسائها سيندمون وسيأتي اليوم الذي يتمنون فيه عودتهم و ستصبح كل الدول مثل العراق و و و و .

لابأس فرأيهم أتى بعد عاطفة جاهلة بالتاريخ .. عاطفة مؤججة بالخوف من المجهول لكن ..ليعلم الجميع أن هذه سنه الحياة وهذه دورتها التي حانت لأن دوام الحال من المحال ، أعزائي إذا قرأتم التاريخ ستجدون أن كل سقوط لدولة أو لرئيسها تبعيات منها الفوضى السياسية وتخبط شعبي وحالة ضياع هذه ضريبة الحرية وهي شيء صحي ولا بد منه إذا أرادت الشعوب التغيير فلا بد من نفض آثار العهد السابق ولا بد أن تتقلب الكراسي الباقيه على أصحابها فتعاد من جديد بجلد نظيف .

إن ما يحدث أشبه بالزلازل التي تتشقق الأرض بسببها وتتفجر البراكين على أثرها ويحدث التسونامي فيعم الخراب تموت شعوب و ينتهي جيل  ، بعدها تهدأ الأرض لأنها تنفست ولو كبتت نفسها أكثر لعم الهلاك كل الأمم ، فتلك الشعوب  بعد موتها تأتي شعوب  و أجيال  أخرى هذه سنة الله في أرضه ، هل سمعتم بدولة / رئيس / أمم مازالت مستمرة منذ الخليقة والبدء حتى الآن ؟ قال تعالى : أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاء عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ

لذا تفاءلوا وانظروا للجانب المشرق ، إنظروا لحال تونس لم يعد هناك من يحارب الحجاب ولم تعد تقفل المساجد ومن أراد إطلاق لحيته أطلقها وستعود بإذن الله خيرات البلاد المسروقة لأهلها ، يكفي أن تعم الراحة النفسية أرجاء البلاد ، لم نكن في وضعهم ولم نعش حالتهم حتى نحكم عليهم ونحدد مصيرهم ولا حتى ندلي بدلونا ، للحرية طعم لا يذوقه إلا من حرم منه .

إنظروا لمصر الله العالم بحالها خرج المساجين من معتقلاتهم ولولا خروجهم لما علم الناس بمأساتهم التي تشيب الرأس وتبكي العين دماً وتحرق القلب ، ولا أروع من منظر أم تحتضن إبنها بعد خروجه من السجن وتراه بقلبها لا بعيونها لأنها فقدتها من كثرة بكاؤها عليه ٣٠ عاماً فأي ظلم هذا ؟ سئلت مالذي صبرك قالت إيماني بأنه سيخرج بنصر من الله  كنت أدعوا الله أن ينصر كل المنظلومين في مصر ويرد كيد الظالمين في نحورهم  . هل مازال لديكم شك أن ما حصل نصر من الله ؟ عندما تتوحد أدعيه المظلومين من كله جهة ومن كل الأمهات والزوجات المقهورات لا بد أن تستجاب ولو بعد حين ،، تخيلوا أنفسهم في وضعيتهم البائسة ، “مجرد أن تخيلت أختنقت وملأت الدموع عيوني فلا طاقة لي على فقدان حبيب موتاً أو حبساً “

ثالثآً // التدخلات الخارجية / الإيرانيه ،، نعم هناك تدخلات وهناك فتن وهناك من يصيد في الماء العكر ،، وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَالماكرين ،، إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ،، وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ،،فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ،، وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ،، وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَار ،، وَالْظَّالِموُنْ مَالَهُمْ مِنْ وَلِىّ وَلَا نَصِيّرْ ،، إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ،،وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ،،

المطلوب فقط عودوا لله فما أحوجنا له في هذه الفترة عودوا له وكفانا بعداً وتخبطاً لأن الحل بيده وعنده و لم يصيبنا ما أصابنا إلا مما كسبت أيدينا ، لو كان الناس مع ربهم لما وهنوا ولا جزعوا .

أعود وأقول إنظروا للجانب المشرق فالساقطين عن كراسيهم مجرمين ظلمه لا يخافون الله في شعوبهم  لذا لهم كل الحجة في إسقاطهم ، لقد إنتخبهم الشعب ليعيشوا أحراراً وليناموا قريرين العين  مستمتعين بخيرات البلاد وليعيشوا في رغد هانئين بالكرامة والحرية تُسابق بلدانهم نظيراتها في التقدم ،، لكن ما حدث غير ذلك سحبوا من بيوتهم في عتمة الليل بسبب كلمة حق جردوا من كرامتهم ماتوا جوعاً وفقراً و وُضِعُوا في آخر صفوف الأمم  ،، فلا بد أن تتصحح الخريطة ولا بد للظلم أن ينجلي ، الكرامة والحرية لا تباع ولا تشترى بل يصنعها أصحابها ويوجدوها من العدم .

أخيراً أحمد الله ألف مرة على وجوده بيننا في زمن متخبط عفن ،، ولا تنسوني من دعاءكم : الملك عبدالله .

هو فائض في الحب فائض في الكره فائض في الحزن فائض في الفرح عجبي لشخص يحمل كل النقائض .

متيم بهيفاء وهبي ونانسي عجرم و و و يجاهر بآهاته متحسف على عمره متذمر من نفسة ،، يا آدم أنت كبشري تتلذذ بالجمال وتتمناه بيأس ، ضارب بزوجتك وما تطاله يدك القصيرة “ضمن حدودك” عرض الحائط كأنك ببعيدة المنال ستنال ، لا شيء يعزز موقفك غير عقلك الذي أكبرها في نفسك .

المرأة بلا رجل لا شيء ، والرجل بلا امرأة لا شيء ،، كاذب من يستطيع ، وفاشل من حاول .

إلى كل رجل ينظر إلى الجمال في كل الفاتنات اللاتي تذيب القلوب و يقيس بمثلهن و لا يتمنى أقل منهن ،، تعال لأهمس في أذنك بأنك تستحق ، من لا يحب العسل ؟! ولكن السؤال من يحتمل أكل إناء كامل منه ؟ لا أحد فهو يحرق الحلق ويضر البدن وقد يقتل .

هو كره النساء بسبب إمرأة وهن لسن سواسية ،، وهي كرهت الرجال بسبب رجل وهم ليسوا سواسية ! يجب التخلي عن فكرة “الكره” والإبقاء على التجربة من أجل الخبرة والبحث من جديد ، فهناك وراء كل منتصرة من النساء قلب رجل انكسر و وراء كل ظالم من الرجال أنثى دهست مشاعرها ، وكلاهما يبحث عن الحب وسيجدانه طالما البحث مستمر .

احتوتة بكل حب جندت كل ما تملك من أجل سعادته و راحته حتى خيالاتها ناصفته إياه ،، فناصفها نفسة و كل ما يملك بزوجة أخرى .

غباء غباء ، أعطت وأعطت تجاهلت حقوقها من أجله غضت الطرف عن حوائجها ، غلفت مشاعرها بالقراطيس ، بإسم الحب والطيبة هي الآن وحيدة  .

تحب الحب بجنون وهو يحب الحب بجنون وكلاهما محروم .

سرها يهز كياني ، إنسانة تعيش مأساة لم أسمع في حياتي بقصة مثلها أبداً ولم أرى قلباً كقلبها ولا حباً كحبها ولا صبراً كصبرها ولا صمت كصمتها ولا قدر كقدرها  .

كبُر موقفها في نظري و ما زال يكبر مع السنين ، لكنها تكبر ولم تدرك أن موقفها بدأ يذبل ويشيخ .

هل حان وقت القرار ؟ وماذا عنه هل تتركه للأقدار ؟ خائفة أن يلومها الكبار والصغار .

هذه مقتطفات عاطفية كتبتها في جوالي بتفاوت ، لكل مقتطف موقفة وأحاسيسة التي تخصني / تخص غيري ورأيي في بعض ما أرى ،،

ليلى

محبتي للملك ليست بسبب قراراته ،،

محبتي له شخصية

THE BRITISH LIBRARY

Posted: فبراير 24, 2011 in تحية مسائية ..
ح
ذهبت إلى المكتبة البريطانية وكلي حماس وفرح وهي المرة الثانية لي ولكن الفرق في هذه المرة  أني أريد خوض تجربة الغوص بين الكتب العظيمة ، توجهت إلى القسم الخاص بتسجيل البيانات حتى أستخرج الكرت الذي يسمح لي بالتجول داخل أورقة المكتبة ، فقابلني ذلك الرجل كثير النمش (حتى في عينة) بإبتسامة ألهتني قليلاً عن نمشة مرحباً أي خدمة ؟ نعم أريد إستخراج بطاقة عضوية لو سمحت ، حسناً ولكن هلا تقومي بتعبئة هذه الأوراق لو سمحتي ؟ حسناً ،، كانت بطاقة و ورقة الأولى فيها الطلبات وهي كالتالي : صورة من جواز السفر ، عنوان السكن هنا ، أو في بلدك الأم إن وجد !! عنوان العمل ، صورة شمسة ، مدة الإقامة “عز الله رايحة أقدم على فيزا” وأخرى كثيرة لا تحضرني .
عُدت إليه وسألته : هل تحتاج فعلاً لكل هذه الطلبات ؟ فسألني هل أنت طالبة في جامعة ما ؟ فقلت : لا، فقال : في هذه الحال نعم نحتاجها فسألته : هل تريدها اليوم ؟ هل من الممكن أن أحضرها غداً ؟ فقال : نعم تستطيعي أن تحضريها غداً . أوكي كذا هينة  ، عدت لمقعدي ، الورقة الثانيها فيها جدول فارغ من عمودين الأول أضع فيه المادة المراد البحث فيها والعمود الثاني أسماء الكتب لكل قسم طبعاً هنا يجب أن أستعين بالإنترنت وهو متوفر لي ، بصراحة لم يكن في بالي أي إسم لأي كتاب فقط تصنيف الأقسام التي أريد البحث في علومها ، بدأت في البحث و وجدت بحر من الكتب كما هو متوقع احترت وأثارت فضولي العديد من الكتب ، نظرت للمسؤل فأتاني لأسأله هل يسمح لي بأن أختار أكثر من كتاب للقسم الواحد ؟ فقال لي : نعم و كل الكتب التي ستطلبيها ستكون في ” انتظارك” المرة القادمة في “غرفة القراءة” ، في انتظاري وغرفة قراءة  ؟!!!!!!! فسألته : ألا يحق لي أن أحضرها بنفسي ؟ فقال : لا يا سيدتي ، هيا أقلب وجهك “في نفسي” ، فسألته : هل يمكنني أن أكتب القائمة من المنزل فقال : نعم .
ظفيت أغراضي وخرجت ، عساكم البلى الآن  ليا ساعة أدور في الأقسام ورضينا بشروطكم الغبية إللي من حقكم تحطوها وقلنا على عيني ، و العاقبة بالنهايات بعد هذا كله ما أقدر أدخل المكتبة وأختار بنفسي يا ملاعين الجدف ، وعلى بالي بعيش الحلم زي هاري بوتر ، إخص عليكم زعلتوني .

آه يا مدينتي السنة الماضية صدمني الحدث أكثر من الحزن لكن هذة السنة حزني غلب على الواقعة ، أخبرتني صديقتي التركية أمس بعد أن رأت بعض المشاهد معي بأنه الآن سيبدأ الهرج والمرج وسرقة المحلات والفوضى !!! قلت : لا ! لا ليس أهل مدينتي إنهم طيبون  لسنا من الشعوب المتخلفة ، لحظتها أحسست بقهر لا يوصف ، سرقة محلات ماهذه العقلية ؟ قد يموتوا جوعاً على أن يدمروا مدينتهم الحبيبة ، كمٌ كبير جداً من الشباب الطيب الشهم الذين تطوعوا كانوا من العاطلين و من المواطنين البسطاء لا حيلة لهم  ولا يملكون نوايا سيئة ، ما الذنب الذي إقترفوه سكان جدة حتى يكافؤوا كل مرة بالألم والتهميش .

إن ما حدث أمس يقوي بين روابط المجتمع ويزيد من قوة التكافل والتعاطف الإجتماعي بالمقابل يزيد الحقد والكره والضغينة عليك يا وطني الحبيب فتدارك ما تستطيع أن تتداركة وإلتفت للشعب حباً في الله رغم أنه واجبك وأقل الواجب ، حقيقةً نريد أن نستشعر حبك يا وطني وحنانك الذي نسمع عنه ويوزع لكل الدول إلا نحن لأننا أبناء البطة السوداء ، نحن شعب لا يريد غير الكرامة متمثلة في مدينة أشبه بالفاضلة بنيتها التحتية أقوى من العلوية تتوفر فيها وظائف لكل المواطنين ولا غير المواطنين  وبيت خاص دافيء ورواتب تضمن العيش الكريم وأهم من ذالك أذن تسمع شكوى الشاكي وقاضٍ  يعيد الحق إلى أهله بكل إنصاف ، عندها لن يتذمر أحد وسيظل الشعب المسالم مسالم ، ولكن كما تعلم يا وطني يبقى خيالي خيالاً لن يتحقق بمفردة بل يحتاج إلى مساعدتك ، أخاف أن تخبرني بأن المدينة الفاضلة ستبقى قصة إستمتعي بقراءتها وعيشي أحداثها كلما غلبك حنانك وعطفك .

إن حكومتا لا تقدر أدب وصمت الشعب بل تدرجة تحت مسى الخوف ، نعم لسنا من الشعوب المتظاهرين والمضربين لغلاء المعيشة ولا للبطالة ولا للوعود الكاذبة ولا للحقوق الضائعة قسراً ولا للجوع ولا للفقر ، نحن شعب حبيب طيب مسالم والطيب في هذا الزمان يداس ، شعب علمه الدين الحنيف السمع والطاعة لولي الأمر واضعاً ذلك بين عينيه ، فلا تمتحنوا صبر وصمت المواطنين التالفة أعصابهم ولا تستغلوا هذا الحب فكما تعلمون من الحب ما قتل .

منذ قدمت إلى لندن وأنا أفاجأ بشيء جديد ،، بعد يوم طويل مرهق وجميل ذهبت إلى الـ underground لأستقل المترو المتجهة للمنزل ، أثناء نزولي السلم الكهربائي وأنا على عتباته الأخيرة وإذا بي أسمع إسمي يصدح في الأرجاء لدرجة أن الناس إلتفتوا معي نحو مصدر الصوت نظرت لأعلى لأرى شابة تناديني بلهفة وعلى عجل تنزل السلم متجهة إلي ، إنتظرتها وأنا محرجة من تصرفها و  في نفس الوقت أفكاري مشوشة لأنها فاجأتني على غفلة ومن هي فأنا لا أعرفها ،، ليلى كيف حالك ؟ سلمت عليها ثم قالت : ألا تذكريني ؟ قلت : أعذريني لا أذكرك ، فقال أنا صبا ….. من الإبتدائية تذكرتها بسرعة البرق صبا ! أيعقل !! ، ثم سألتها كيف عرفتيني فأنا لم أعرفك ، فقالت لم تتغيري .

ذهبنا إلى كوفي شوب وجلسنا نتحدث مطولاً حتى تذكرتُ أختها سارة ،، في البدء سأخبركم أمراً والدة صبا أمريكية تزوجها والدها عندما كان يدرس بأمريكا وكانت لديها فتاة عمرها سنة تقريباً إسمها سارة ، هذة السارة أخت صديقتي من والدتها ،، نعود للحوار سألتها عن سارة ماهي أخبارها ؟ فقالت هي بخير ومتزوجة من رجل أمريكي ولها ولدان أحدهما في العاشرة والآخر في الثامنه تقريباً قلت ما شاء الله لقد تزوجت باكراً أين وجدت هذا الأمريكي المسلم فقالت : هو ليس بمسلم ، قلت : إذاً كيف تزوجت أختك منه فقالت : عادي ، فقلت : كيف عادي لا يجوز ؟ فقالت : بالعكس يجوز لها ، ثم تداركت الموقف وسألتها هل سارة مسلمة فقالت : لا ، صدمت لدرجة أن عيني أغروقت بالدموع الخفيفة وكان بادياً عليّ التأثر لا شعوريا تأثرت ، سارة العزيزة ليست مسلمة !!!!!

سألتها لماذا ؟ لقد تربيتم سوياً و والدك تبناها منذ صغرها وأمك مسلمة لقد عاشت في وسط مسلم ، فقالت : أمي تركت لها الخيار وأخبرتها منذ صغرها عن ملة أبيها فإذا أرادت أن تختار الإسلام كان بها وإذا أرادت أن تختار المسيحية فهذا حقها لها أن تختار ما تشاء ،، لم أجادلها وتطرقت لموضوع آخر لأني أحسست أن عقلي بحاجة للموازنة فأقصيته حتى يحين لي إستيعاب ما سمعته ، خرجنا وذهبنا إلى مطعم لتناول العشاء بعدها تجولنا سيراً على الأقدام و لكن عقلي كان عالقاً ماكثاً في الكوفي شوب يعيش صدمة اللحظة التي أخبرتني فيها عن سارة .

لا أستوعب أن صديقة الطفولة سارة على غير ملتي ، كم لعبنا سوية رغم أنها تكبرني سناً كنت أقرب لها من صبا ،، حراااام ما سمعته حرام ما فعلوه ، عندما كنا في المدرسة و حينما تحين صلاة الظهر كنا نركض للوضوء و دائماً تسبقني وترشني بالماء ، كانت تتوضا وتصلي معنا حتى إننا نصوم رمضان عبثاً وتجارينا يقيناً منها أنها مسلمة مثلنا، غريبة هذه الدنيا أو غريبٌ  ناسها ليتني ما عرفت بشأنها ، ليتها تُسلم .

صحيح أن صبا منفتحة وأن عائلتها جداً متحررة وهذه حياتهم  الشخصية التي لا تعنيني لكن أن يعتبروا الدين إختياره حريه شخصية أمر جديدٌ عليّ !!!! أعيب عليهم هذا التهاون .

وحتى هذه اللحظة أحس بغصة وألم في قلبي ،، لا أسوعب موقف أم صبا ولا برود صبا نفسها لقد أجرموا في حق سارة اللطيفة وأضاعوا فرصة كانت بين أيديهم جعلوها حجة عليهم لا لهم .

ليلى