منذ السنة والنصف وأنا أعيش عصف روحي ، واجهت الكثير من التحديات وما زلت ، تفاجئني المواقف المفصلية كثيراً والتي ترهقني وتزيد من صبري .
قالت لي صديقتي يحدِث هذا لأنك أصيلة ، كلمة مبطة ظاهرها حميد مرغوب وباطنها أنت تقسين على نفسك من أجلهم ، قررت أن أخلوا بنفسي لأستريح ولأنني أحسست بأني في حاجة ملحة للخلوة تلك الفترة من حياتي فكانت ولكن حاجتي للشهر تعدتها لخمسة شهور ، ثم عُدت لأجد كل شيء كان في انتظاري بإبتسامة حقيرة أو غباء لا حدود له ، عُدت بنفس جميلة ذبلت بفعل الواقع المراوغ .

ما أعيشة أو أشعر به هو “صنفرة” عاطفية مؤلمة أعانيها لوحدي تتآكلني وأنا أضحك بل أقهقه أستخف بها ولم ينبهني غير الوقت مطرقاً كتفي وهامساً في أذني حان الوقت ، ويا للسخرية رغم ذكائي وقوتي ومرونتي وعمق تفكيري أتباطأ بغباء صنعته بنفسي في معمل الفرص الكاذبة في إنظار الخطط الإلاهية التي تنتشلني ، لا أريد المغامرة وأنا أهلها لأني بإختصار … خائفة .

في الحقيقة أتعبني حُبُـ”هـ ُ” لي جداً ، إن الحب يمتحنني في كل لحظة يمتحن صبري الذي يكاد ينفذ ورقة قلبي الطفولي وأمومتي الحالمة ، أحب الحب من أجل الحب وأحب الحياة من أجل الحب ، أريد الحب بكل قوة و كلما ظننت أن باستطاعتي لمسة تذكرت الزجاج اللعين ، هل من الممكن ؟ أيعقل ؟ في يوم ما !

بعد متابعتي لردود “شعبنا” لقضية الكشغري وجدت أن النفسيات المريضة الحاقدة المتحمسة للإنتقام ظهرت بعد أن شقت الردود العادلة التي تحق الحق ، في محاولة لتأجيج الموقف عاطفياً بعيداً عن الشرع ، هناك من يقول يجب أن يقتل في ماليزيا وآخرين أهدروا دمه وأخر يقول كاشغري من يقتله ضمن الجنه في سبيل الله !!!!!!!!!!!!!!
هذا الظلم البيّن وهذا هو قانون الغاب ، من وضعكم أوصياء ومن ولاكم على خلق الله ، الولد أخطأ ويجب محاكمته شرعاً وللقاضي العادل إن شاء الله الحق في التقييم والحكم طبقاً للشريعه لا للأهواء وتصفية الحسابات ،
غير الشماته منه وقذفه بأنواع النعوت القذره متطاولين على والدته و أهله !! والتشدق بفعلته ألا يتذكرون قول إبن القيم الجوزية : “من عيّر أخاه بذنبٍ لم يمت حتى يفعله” ، الله يتوالهم ويهبهم على قدر نواياهم .

نعم الخطأ خطأ و المخطيء يعاقب لكن بعدل ،،

في لحظات حزنت عليه من صدمة ما قرأت ، وتخيلت لو هو أخي لا قدر الله ، لا أريد له إلا العدل و يجازى على خطأه لكن لا أن يهدر دمه من غير محاكمه ! الحياة ليست فوضى .
وفي لحظات أتمنى أن تظهر براءته فقط من أجل أن يغتاظ الذين “أفتوا” بأنه ضمان دخول الجنه .

وحقيقةً أتمنى أن يتوب صدقاً ويعود بكل جوارحه لله وإن تم قصاصه تكون هذا آخر عذاباته في الدنيا ، سبقه الدكتور مصطفى محمود للإلحاد والضياع قرأ كثيراً حتى تخبط فعاد بإيمان تشهد عليه البشرية وكان دائماً يقول كان ربي حاضراً في قلبي رغم ضياعي .

تذكروا أن ما حدث لكشغري لم يكن عبثاً أبداً إن الله استخدمه لحكمه إلاهيه وإبتلاء لنا أو فتنه ، نحن من سنعاقب من حصائد ألسنتنا إذا لم ننطق بالحق ونكف عن التحدث في ذمم الناس ونحكم عليه بأهوائنا متأثرين بالبقية جهلاً أو تحت ستار الدين لتصفية الحسابات “كبش فداء” أو غيرة حقيقية على الله ورسوله ، لكن لكل شيء أصوله وطرقه للعلاج ، هو قد يتوب ونحن من نتورط بدافع الحماس والغيرة على الدين الذي يجب أن يكون ولكن بحكمه ومن غير جور .

الآن هذا هو الإمتحان الحقيقي للدولة فنظر الدول الإسلاميه مركزاً على ما سنفعله معه لأننا قدوه لهم ، وكيف سنطبق شرع الله فيه ، حالة كاشغري تحتاج تأني ودراسه عميقه بعيد عن كل التوجهات والضغوطات والميول الشخصيه ، حالته تحتاج للعودة للسيره النبوية والأثر .

أسأل الله لنا وله ولكم الهداية والثبات على الحق .

بلال أول من رفع الأذان بأمر من النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الذي شيد في المدينة المنورة
واستمر في رفع الأذان لمدة تقارب العشر سنوات
هذه المعلومات كثيرا منا يعرفها ودرسها او قرأها لكن مالا يعرفه الكثيرون هو ان بلال بعد وفاة حبيبه وحبيبنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم؟؟
ذهب بلال الى ابي بكر رضي الله عنه يقول له:
(يا خليفة رسول الله، اني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
( أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله)…
قال له أبو بكر: (فما تشاء يا بلال؟) قال:
(أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت)…
قال أبو بكر: (ومن يؤذن لنا؟؟)… قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع:
(اني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله)…
قال أبو بكر: (بل ابق وأذن لنا يا بلال)… قال بلال:
(ان كنت قد أعتقتني لأكون لك فليكن ما تريد، وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له)…
قال أبو بكر: (بل أعتقتك لله يا بلال)… فسافر الى الشام حيث بقي مرابطا ومجاهدا
يقول عن نفسه:
لم أطق أن أبقى في المدينة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان إذا أراد أن يؤذن
وجاء إلى : “أشهد أن محمدًا رسول الله” تخنقه عَبْرته، فيبكي، فمضى إلى الشام وذهب مع
المجاهدين .
وبعد سنين رأى بلال النبي -صلى الله عليه وسلم- في منامه وهو يقول: (ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما
آن لك أن تزورنا؟)…
فانتبه حزيناً، فركب الى المدينة ، فأتى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- وجعل يبكي عنده ويتمرّغ عليه، فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا له : (نشتهي أن تؤذن في السحر!)…
فعلى سطح المسجد فلمّا قال: (الله أكبر الله أكبر)… ارتجّت المدينة فلمّا قال: (أشهد أن لا آله إلا الله)…
زادت رجّتها فلمّا قال: (أشهد أن محمداً رسول الله)… خرجن النساء من خدورهنّ، فما رؤي يومٌ أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم وعندما زار الشام أمير المؤمنين عمر-رضي الله عنه- توسل المسلمون اليه أن يحمل بلال على أن يؤذن لهم صلاة واحدة ، ودعا أمير المؤمنين بلال وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها، وصعد بلال وأذن …
فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبلال يؤذن، بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا ، وكان عمر أشدهم بكاء…
وعند وفاته تبكي زوجته بجواره ، فيقول:
“لا تبكي.. غدًا نلقى الأحبة.. محمدا وصحبه”.
رحمك الله يا بلال .